السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
19
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
وقال آية اللّه التبريزي : كان إنسانا ذا أنحاء تلتئم حلقتا بطانه على العالم ، والعبقري المتحرّر ، والمفكّر الجريء ، والمفوّه الخطيب ، والمغامر والمجاهد ، هذه امّة من الأبطال ، وقد جاءت في بطل من الامّة ، فمثله كمثل نفس في وحدته كلّ القوى ، ومن شاء أن يعرف مبلغ بطولته ، ويطّلع على جهوده وجهاده ، فما عليه إلّا أن يقف عند مراجعاته . محمّد جواد الطباطبائي التبريزي وقال آية اللّه آل ياسين : إنّ فقيدنا الراحل آية اللّه شرفالدين هو أحد أولئك الأفذاذ من علماء هذه الامّة ، الذين نهضوا بتأدية رسالتهم كما ينهض الأنبياء من الرسل بتأدية رسالاتهم . وإذا كان نبيّنا الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم قد أدّى إلى امّته رسالة ربّه ، ودعا إليها بالحكمة والموعظة الحسنة ، وتحمّل في سبيلها ما تحمّل من ظلم وضيم ، حتّى أخرج الناس من الظلمات إلى النور ، ثمّ تعاهدها من بعده أوصياؤه الأبرار - صلوات اللّه عليهم - فأحاطوها برعايتهم ، وأمدّوها بعنايتهم ، وحرسوها من النكسة والضياع ، فإنّ فقيدنا العظيم بسيرته المثلى التي اضطلع بها طوال حياته المديدة ، لم يكن إلّا انعكاسا لظلال أولئك الأئمّة العظماء في جهادهم وجهودهم ، فقد أخذ على نفسه ما أخذه أولئك العظماء على أنفسهم ، من النهوض بأعباء الدعوة لهذا الدين الحنيف ، والقيام بما يفرضه الواجب من التبشير بالمبدأ والعقيدة ، فكان لقلمه ميدان ، ولفمه ميدان ، وليده ميدان ، وكان في كلّ هذه الميادين فارسها المجلّي ، وبطلها المغوار . وحسبك شاهدا على بطولته في ميدان القلم آثاره الخالدة التي تركها غرّة في جبين الدهر ، لا تفتأ تشعّ بالخير والجمال والنور ، وتحمل مشعل الهداية ساطعا وهّاجا في غمرة من الظلمات الحالكات ، فتضيء به السبيل لمن ضلّ السبيل ، وتكشف غياهب الشكوك والشبهات عن آفاق الحقّ والحقيقة ، وتهدي التائهين إلى موطن الأمن والسلامة ، حتّى لقد اهتدى على ضوئها مئون